الأخبار
Domuni تطلق مختبر الذكاء والبحوث التربوية (LIRP)

20 مارس 2025
يسرّ رئاسة الجامعة، الكليات وجميع الفرق التربوية الإعلان عن إنشاء مختبر الذكاء والبحوث التربوية (LIRP)، وهو فضاء مكرّس للابتكار وجودة الممارسات التربوية في التعليم العالي عن بُعد.
على مدى ٢٥ عامًا، لعبت Domuni Universitas دورًا رياديًا في التعليم العالي عبر الإنترنت، حيث جمعت بين التنوع اللغوي، الابتكار التربوي والتعددية الثقافية. يأتي إطلاق LIRP امتدادًا لهذه المهمة، حيث يجمع بين الأساتذة، الباحثين والخبراء بهدف مشترك: إعادة التفكير في الممارسات التربوية وابتكار حلول جديدة للتعليم العالي عن بُعد.
الإبداع والتجريب يأخذان حيز التنفيذ
تحدث الدكتور جان-لوي ميلان، المنسق العلمي لـ LIRP، ببلاغة عن المفاهيم التي يقوم عليها هذا المشروع. فالمختبر هو فضاء حيث يزدهر الإبداع والتجريب، أشبه بـ"حقل للحرث"، حيث نهيئ الأرضية لظهور أفكار جديدة. إن كلمة "مختبر" مشتقة من "laborare" اللاتينية، والتي تعني الحرث والعمل، وهذه الاستعارة تعكس تمامًا مهمة LIRP: كسر القوالب التقليدية، المجازفة، وإبداء الشجاعة لاستكشاف آفاق غير مطروقة بعد. يذكرنا الدكتور ميلان بأن الابتكار يتطلب السير على هوامش المعرفة الراسخة، مع تقبل المخاطرة بالخطأ سعياً لتحقيق النجاح الجماعي.
التعددية الثقافية في قلب المختبر الجديد
يضع LIRP التعددية الثقافية في صلب منهجيته. فبفضل خبرتها في الفلسفة، اللاهوت، العلوم الاجتماعية، التاريخ والفنون، تسعى Domuni Universitas إلى دمج هذه التخصصات مع التطورات التكنولوجية، ولا سيما الذكاء الاصطناعي. نؤمن بأن التقدّم التربوي ينبثق من التقاء المعارف المختلفة وتفاعلها. وكما أشار الدكتور ميلان، فإن الحدس، الذي يسميه "الذكاء الذي يتجاوز الحدود"، ضروري لإحداث قفزات نوعية في الابتكار.
الإرادة الجماعية للأساتذة: قول "نحن"
من أهم الجوانب التي تميز LIRP هو رغبة الأساتذة في تبني نهج جماعي. ففي عالم تتشتت فيه المعرفة، يجسد LIRP توجهاً تعاونياً، حيث يساهم كل أستاذ وباحث في بناء صرح المعرفة المشترك. هذه الذكاء الجماعي يشكل قوة حقيقية، إذ يسمح بتعدد الرؤى ودمج التجارب والخبرات المتنوعة في حوار متبادل. من خلال العمل الجماعي، يمكننا فهم تحديات التعليم العالي عن بُعد بشكل أعمق واقتراح حلول تتماشى مع بيئة رقمية متطورة باستمرار.
أيّ دور للذكاء الاصطناعي في التربية؟
يولي LIRP اهتمامًا خاصًا للإمكانات التي يوفرها الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، يتجاوز الأمر مجرد وعود التقنيات الحديثة ليشمل أيضاً التفكير في التحديات الأخلاقية التي يطرحها. كيف يمكن ضمان استخدام مسؤول لهذه التكنولوجيا في السياق التربوي؟ كيف نتجنب تفاقم الفجوات التعليمية بين الطلاب؟ سنعالج هذه الأسئلة بشكل جماعي، مستعينين بالمعرفة الفلسفية، اللاهوتية والاجتماعية، بهدف تطوير ممارسات تعليمية مسؤولة تحترم كرامة وحقوق المتعلمين مع الاستفادة من أحدث الأدوات التكنولوجية.
إنّ تنوع اللغات التي تُدرّس في Domuni Universitas – الفرنسية، الإنجليزية، الإسبانية، الإيطالية والعربية – يمثل أحد الأصول الرئيسية لـ LIRP. فهذه الثروة اللغوية تفتح آفاقًا جديدة للحوار والتبادل الفكري. ومن خلال تشجيع التواصل بين الأساتذة والباحثين من مختلف الثقافات، نُثري تأملاتنا ونكيّف ممارساتنا التربوية لتناسب جمهورًا متنوعًا. يسعى LIRP، كمجال متعدد الثقافات، إلى تسليط الضوء على هذا التنوع وجعله مصدرًا للابتكار.
الجمع بين النظرية والتطبيق
سترتكز أنشطة المختبر على المزج بين النظرية والتطبيق، وذلك من خلال "سيناريوهات دراسية عملية"، أي حالات واقعية مستمدة من التجربة اليومية ل Domuni Universitas. ستتيح هذه الطريقة تحليل مواقف حقيقية، مثل علاقة الإرشاد عن بُعد بين الأساتذة والطلاب، واقتراح حلول تتكيف مع الواقع التعليمي. وسيكون "الإرشاد السيبراني"، وهو أحد ركائز نموذجنا التربوي، من بين الموضوعات الأولى التي سيتم تناولها. عبر دراسة حالات ملموسة، نطمح إلى تطوير مناهج تربوية مبتكرة تستند إلى التجريب والتعديل المستمر.
ستعتمد حوكمة LIRP على مجلس علمي يتألف من باحثين وأساتذة باحثين من داخل الجامعة وخارجها، مما يضمن الإشراف العلمي ومتابعة نتائج الأبحاث. وسيتولى الدكتور جان-لوي ميلان، بصفته المنسق، مسؤولية تنفيذ التوجهات الاستراتيجية وتنسيق المشاريع.
من أجل تعزيز البحوث التربوية
سيتم تسليط الضوء على أعمال LIRP من خلال نشرها في المجلات الأكاديمية، لا سيما عبر مجلة Télos، بالإضافة إلى تطوير وحدات تدريبية مخصصة لأساتذة التعليم العالي. تهدف هذه الوحدات إلى تزويدهم بأدوات رقمية حديثة وأساليب تدريس متطورة. كما سيشارك LIRP في شبكات بحث دولية، مما يعزز مكانته في الحوار الأكاديمي العالمي حول التربية الرقمية.
رؤية جماعية للمستقبل
إن LIRP ليس مجرد مشروع بحثي، بل هو رؤية جماعية وشاملة لمستقبل التعليم العالي عن بُعد. ومن خلال تعبئة القوى الحية في جامعتنا وتقدير التنوع اللغوي والمعرفي، نطمح إلى جعل LIRP فاعلاً رئيسياً في الابتكار التربوي. وندعو الجميع للانضمام إلى هذه المبادرة، والمساهمة في هذا التفكير الجماعي، والمشاركة في بناء ممارسات تربوية جديدة تخدم الطلاب والمجتمع الأكاديمي.
سيُعقد الاجتماع الافتتاحي لـ LIRP في ٥ مارس ٢٠٢٥، بمشاركة أول مجموعة من الأساتذة والباحثين من أوروبا (سويسرا، بلجيكا، فرنسا، إسبانيا، إيطاليا)، وأفريقيا، والعالم العربي، والقارتين الأمريكيتين. وكما تنصّ ميثاقه، سيعمل المختبر بثلاث لغات في آنٍ واحد: الفرنسية، الإنجليزية، والإسبانية.
الدكتورة ماري مونيه، OP، رئيسة الجامعة & الدكتور أمير جاجي، OP، نائب رئيس الجامعة